24/09/2026
افتتحت اليوم الخميس في نواكشوط أعمال ورشة مخصصة للاستثمار في السلام وتعزيز الروابط بين المجتمعات، وذلك بمناسبة اليوم الدولي للسلام، الذي يُحتفل به في 21 سبتمبر من كل عام، تحت شعار: «الاستثمار في السلام – من أجل الجميع، في كل مكان، كل يوم».
وينظم هذا اللقاء، الذي يستمر على مدى أسبوع، بالشراكة بين موريتانيا ومنظومة الأمم المتحدة وشركائها، ويتضمن أنشطة وفعاليات في كل من نواكشوط وباسكنو وروصو، بمشاركة ممثلين عن المؤسسات والمجتمعات المحلية والشباب والنساء ووسائل الإعلام والفاعلين المحليين.
وتهدف هذه الفعاليات إلى تعزيز التعبئة حول رؤية مشتركة تقوم على ترسيخ ثقافة السلام، وتعزيز التماسك الاجتماعي، وتقوية الروابط بين مختلف مكونات المجتمع.
وفي كلمة له بالمناسبة، أعرب السيد محمد سالم ولد اخطور، مكلف بمهمة بمفوضية حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني، المفوض المساعد وكالة، عن سعادته بالمشاركة في افتتاح هذا اللقاء، مقدما الشكر للمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان وصندوق الأمم المتحدة لبناء السلام على تنظيم هذه التظاهرة.
وأوضح أن شعار اللقاء يعكس حقيقة أساسية مفادها أن السلام المستدام لا يمكن أن تصنعه المؤسسات وحدها، وإنما يتطلب شراكة حقيقية وفاعلة بين الدولة والمجتمع المدني والشباب والنساء ومختلف مكونات المجتمع.
وأضاف أن المفوضية تولي، انطلاقا من هذا التصور، أهمية خاصة لتعزيز الشراكة مع المجتمع المدني، ودعم فضاءات الحوار والمشاركة، وتقوية آليات حماية حقوق الإنسان، بما يسهم في الوقاية من أسباب التوتر، وتعزيز الثقة والتضامن بين مختلف مكونات المجتمع.
وأكد استعداد المفوضية لمواصلة العمل، بالتعاون مع منظومة الأمم المتحدة وكافة الشركاء، من أجل تحويل شبكات المشاركة والتضامن إلى قوة فاعلة في خدمة السلام والتماسك الاجتماعي وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود.
وأعرب عن أمله في أن تكلل أعمال اللقاء بالنجاح، وأن تشكل مخرجاته إضافة نوعية إلى الجهود المشتركة الرامية إلى بناء مجتمع أكثر تماسكا وإنصافا وسلاما.
من جانبه، أكد ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، السيد جيبو مورو همادو، أن بناء السلام مسؤولية جماعية تتطلب التزاما مشتركا من السلطات العامة والمجتمعات المحلية وفعاليات المجتمع المدني والقادة المجتمعيين والدينيين وشركاء التنمية، فضلا عن كل مواطن.
وأوضح أن السلطات الموريتانية تضطلع، في هذا السياق، بدور محوري في تهيئة الظروف الملائمة لإرساء سلام دائم، مشيرا إلى أن المبادرات الرامية إلى تعزيز الوحدة الوطنية ودعم التماسك الاجتماعي ومساندة جهود التنمية وتشجيع الحوار، تمثل عناصر أساسية لترسيخ مكاسب الاستقرار والوقاية من التوترات.
من جهته، دعا المستشار المكلف بالسلام والتنمية بمنظومة الأمم المتحدة في موريتانيا، السيد ساديو آمادو باري، المشاركين في هذا اللقاء بالعمل معا من أجل موريتانيا أكثر وحدة وشمولا ومرونة، حيث يشكل التماسك الاجتماعي واحترام حقوق الإنسان والتنمية أسس سلام دائم يعود بالنفع على الجميع.
وأكد أن منظومة الأمم المتحدة، ملتزمة بدعم جهود موريتانيا في تعزيز حقوق الإنسان، ومنع النزاعات، وتوطيد التماسك الاجتماعي، مبرزا أن الاستثمار في حقوق الإنسان هو استثمار في السلام والاستقرار والتنمية المستدامة.
