بانجول – 11 مايو 2026
أكدت الجمهورية الإسلامية الموريتانية، اليوم أمام اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، تمسكها بخيار ترقية وحماية حقوق الإنسان باعتباره خياراً استراتيجياً نابعاً من إرادة سياسية واضحة، يقوم على تعزيز دولة القانون، وترسيخ السلم الأهلي، ودعم الحقوق والحريات.جاء ذلك في كلمة ألقاها المفوض المساعد لحقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني، السيد الحضرامي ولد وداد محمود، باسم الحكومة الموريتانية، خلال أعمال الدورة العادية السابعة والثمانين للجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب المنعقدة بالعاصمة الغامبية بانجول.
وأوضح المفوض المساعد أن موريتانيا تعتمد مقاربة شاملة تعتبر أن الأمن وحقوق الإنسان مساران متكاملان لا يتعارضان، مشيراً إلى أن هذه المقاربة مكنت البلاد من تحقيق نتائج ملموسة في مجال الاستقرار، مع الحفاظ على احترام سيادة القانون وتعزيز مؤسسات العدالة.كما أبرز الجهود الوطنية المبذولة في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لترقية وحماية حقوق الإنسان (2024-2028)، خاصة في مجالات إدماج مقاربة حقوق الإنسان في السياسات العمومية، وتعزيز فعالية المؤسسات الوطنية، وتكريس مبادئ الشفافية والمساءلة، ودعم الفئات الهشة، لاسيما النساء والأطفال والشباب.
وفي ما يتعلق بقضايا الهجرة، شدد المفوض المساعد على أن موريتانيا، بحكم موقعها الجغرافي كبلد عبور، تعتمد مقاربة متوازنة تقوم على مكافحة شبكات تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، وضمان حماية حقوق المهاجرين، واحترام مبدأ عدم الإعادة القسرية، مؤكداً أن إدارة الهجرة تمثل مسؤولية مشتركة تتطلب تعاوناً دولياً وإفريقياً قائماً على تقاسم الأعباء ومعالجة الأسباب الجذرية للهجرة. وجددت موريتانيا، في ختام كلمتها، التزامها بمواصلة التفاعل الإيجابي مع الآليات الإفريقية لحقوق الإنسان، والعمل مع الدول الإفريقية الشقيقة من أجل بناء منظومة إفريقية قوية وعادلة ومتوازنة، تستجيب لتطلعات الشعوب الإفريقية في الكرامة والعدالة والتنمية
