انواكشوط 14/03/2026
انطلقت صباح اليوم الثلاثاء في نواكشوط، اشغال ورشة تشاورية لتقاسم التوصيات المقبولة في إطار الدورة الرابعة من آلية الاستعراض الدوري الشامل، منظمة من طرف مفوضية حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني، بالتعاون مع مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان.
وستتيح هذه الورشة لأعضاء اللجنة الفنية متعددة القطاعات المكلفة بإعداد التقارير ومتابعة التوصيات في مجال حقوق الانسان، وممثلي الهيئات الحقوقية المعنية، من الاطلاع على مضامين هذه التوصيات الصادرة في أعقاب هذه الآلية، التي تؤكد التزام بلادنا الراسخ بمواصلة تعزيز وترقية حقوق الإنسان.
وأوضح المفوض المساعد لحقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني، السيد الحضرامي وداد محمود، في كلمة بالمناسبة، أن تنظيم هذه الورشة يأتي في سياق وطني يتسم بإرادة سياسية قوية، تجسدت في التوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، والجهود الحكومية المتواصلة الرامية إلى ترسيخ دولة القانون وتعزيز الحكامة الرشيدة، وضمان احترام حقوق الإنسان وحمايتها.
وأضاف أن هذه الورشة تشكل خطوة أساسية في جهود حماية وترقية حقوق الإنسان، من خلال إتاحة الفرصة لتقاسم التوصيات، وتبادل الآراء حول آليات التنفيذ، وتعزيز التواصل بين مختلف البرامج والسياسات العمومية ذات الصلة.
وكان ممثل مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان، السيد هامادي جيبي، قد أشاد في كلمة قبل ذلك بالتزام الحكومة الموريتانية المستمر بتعزيز وحماية حقوق الإنسان.
وأشار إلى أن الاستعراض الدوري الشامل يعد آلية فريدة، قائمة على الحوار والتعاون، تمكن كل دولة من تعزيز سياساتها العامة بما يخدم مصالح مواطنيها، مشيرا إلى أن موريتانيا التي مرت بهذه الآلية هذه السنة، قبلت 229 توصية من أصل 271 توصية، صدرت في أعقاب آلية الاستعراض الدوري الشامل وهو ما يمثل نسبة (84.5%).
وقال إن هذه الورشة تكتسي أهمية بالغة، إذ تتيح مساحة للتبادل والتفكير الجماعي لفهم هذه التوصيات فهما أفضل، وتيسير اعتمادها من قبل الجهات الوطنية المعنية، وضمان تنفيذها بفعالية واستدامة، مؤكدا التزام مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان الكامل بدعم الحكومة الموريتانية في هذه العملية، لا سيما من خلال بناء القدرات، وتبادل أفضل الممارسات، وتقديم المساعدة التقنية اللازمة.
